الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٩ - المسألة ١٢ لو نسي و ترك الطواف الواجب من عمرة أو حجّ أو طواف النساء و رجع و جامع النساء يجب عليه الهدي
أصحابنا يسمّون طواف الحجّ طواف الزيارة حتّى رجع إلى أهله و وطأ النساء وجبت عليه بدنة على ما روي، و الأظهر أنّه لا شيء عليه من الكفّارة لأنّه في حكم الناسي، بل الواجب عليه الرجوع إلى مكة و قضاء طواف الزيارة مع تمكّنه من الرجوع فإن لم يتمكّن فليستنب من يطوف عنه. ( [١])
و قال المحقّق: من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله و واقع، قيل عليه بدنة و الرجوع إلى مكة للطواف و قيل: لا كفّارة عليه، و هو الأصحّ و يحمل القول الأوّل على من واقع بعد الذكر. ( [٢])
إنّ إقامة الدليل على ما في المتن على سعته أمر يحتاج إلى دراسة الروايات حيث فرض الهدي في المواقع الثلاثة:
أ. ترك الطواف الواجب من عمرة.
ب. ترك طواف الزيارة.
ج. ترك طواف النساء.
مع تعيين نحره أو ذبحه و هو مكة، فالذي يصلح أن يستدل به روايتان:
الأُولى: صحيح علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده و واقع النساء فكيف يصنع؟ قال: «يبعث بهدي إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة». ( [٣])
و مورد الرواية ترك طواف الفريضة و هو أعمّ من طواف الحج و العمرة بشهادة أنّه تعرض لتركه في عمرة، و لكنّها لا تعمّ ترك طواف النساء، كما أنّها
[١]. السرائر: ١/ ٥٧٤.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٠.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ١.