الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٤ - أ ما يدلّ على جواز الاستنابة مطلقاً
النساء. ( [١])
و الثاني خيرة جمع من الأصحاب منهم المحقّق قال: و لو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب و لو فات قضاه وليّه وجوباً. ( [٢])
و قال في «المدارك» بعد قول المحقق: إطلاق العبارة يقتضي انّه لا يشترط في جواز الاستنابة هنا تعذر العود- كما اعتبر في طواف الحجّ- بل يجوز و ان أمكن، و بهذا التعميم صرح العلّامة في جملة من كتبه و غيره. ( [٣])
و قال في «رياض المسائل»: و لو نسي طواف النساء إلى أن رجع إلى أهله استناب مطلقاً و لو مع القدرة على المباشرة، و عليه الأكثر و جعله في الدروس أشهر، بل لا خلاف فيه بين القدماء و المتأخّرين يظهر، إلّا عن الشيخ في التهذيب و الفاضل في المنتهى فاشترطا فيه التعذر. ( [٤])
أقول: إنّ الروايات الواردة على أصناف أربعة ندرسها تباعاً:
أ. ما يدلّ على جواز الاستنابة مطلقاً:
١. صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله؟ قال: «يرسل فيطاف عنه، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه». ( [٥])
و الموضوع هو نسيان الطواف إلى أن يرجع إلى أهله، و لا يعمّ إذا تذكّر، و هو
.
[١]. منتهى المطلب: ١١/ ٣٦٧.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٧٠.
[٣] المدارك: ٨/ ١٨٤.
[٤]. رياض المسائل: ٧/ ٦٨.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٣.