الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - المسألة ١١ لو ترك طواف النساء سهواً و رجع إلى بلده فإن تمكن من الرجوع بلا مشقة يجب
[المسألة ١١: لو ترك طواف النساء سهواً و رجع إلى بلده فإن تمكن من الرجوع بلا مشقة يجب]
المسألة ١١: لو ترك طواف النساء سهواً و رجع إلى بلده فإن تمكن من الرجوع بلا مشقة يجب، و إلّا استناب فيحل له النساء بعد الإتيان.* (١)
النساء بقرينة أنّه قال: «رجل طاف طواف الحجّ و طواف النساء» فلو كان نظره إلى تقديم طواف النساء على السعي لم يكن وجه لذكر طواف الحجّ، فالظاهر أنّ الداعي إلى ذكر طواف الحجّ هو بيان أنّ الرجل أتى بطوافين متّصلين دون أن يتوسط بينهما سعي. و لذلك ذكر طواف الحجّ أيضاً مع طواف النساء.
و الشاهد على أنّ الداعي هو ورودها في رواية أُخرى في نفس هذا الباب؛ أعني: مرسلة أحمد بن محمد، عمّن ذكره قال: قلت لأبي الحسن ٧: جعلت فداك متمتع زار البيت، فطاف طواف الحجّ، ثمّ طاف طواف النساء، ثمّ سعى؟ قال: «لا يكون السعي إلّا من قبل طواف النساء»، فقلت: أ فعليه شيء؟ فقال: «لا يكون السعي إلّا قبل طواف النساء». ( [١])
(١)* لا شكّ أنّه لا تحلّ له النساء مهما ترك طوافها، سواء أ كان عن عمد أو عن سهو، بل يجب عليه الإتيان، و تخصيص المتن السهو بالذكر لكونه الغالب، إذ قلّما يتّفق لإنسان قاصد للحج، ترك جزء منه عن عمد. و على هذا فالحكم يعمّ العامد و الساهي. إنّما الكلام في أنّه هل تجب المباشرة فيه بنفسه إلّا مع تعذّره أو تعسّره فيستنيب، أو تجوز الاستنابة فيه مطلقاً؟ فالأوّل خيرة العلامة في «المنتهى» قال: و لو ترك طواف النساء ناسياً، لم يحلّ له النساء و يجب عليه العود و طواف النساء مع المكنة، فإن لم يتمكّن من الرجوع، جاز له أن يأمر من يطوف عنه طواف النساء و قد حلّت له
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.