الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - الفرع الأوّل طواف النساء و ركعتاه واجبان و لكنّهما ليسا ركناً
١. طواف النساء و ركعتاه واجبان و ليسا ركناً.
٢. توقّف حلية سائر الاستمتاعات عليه.
٣. توقّف حلية العقد و الخطبة و الشهادة على العقد له.
و إليك دراسة الفروع بالترتيب:
الفرع الأوّل: طواف النساء و ركعتاه واجبان و لكنّهما ليسا ركناً
أمّا وجوبهما فهو أمر اتّفق عليه الأصحاب بلا خلاف، و هو من ضروريات الفقه الإمامي، و يدلّ على وجوبه مضافاً إلى الإجماع:
١. ما رواه حسين بن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الخصيان و المرأة الكبيرة أ عليهم طواف النساء؟ قال ٧: «نعم عليهم الطواف كلّهم». ( [١])
٢. موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو لا ما مَنّ اللّه به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم، و لا ينبغي لهم أن يمسّوا نساءهم- يعني لا تحل لهم النساء- حتّى يرجع فيطوف بالبيت أُسبوعاً آخر بعد ما يسعى بين الصفا و المروة، و ذلك على الرجال و النساء واجب». ( [٢])
فقوله في الرواية الأُولى: «نعم عليهم الطواف كلّهم»، و قوله في الرواية الثانية: «و ذلك على الرجال و النساء واجب» دالّان على وجوبه، و هو أعمّ من أن يكون جزءاً من المناسك و من أجزاء الحجّ أو لا، و إن كان يستشم منه في بادئ النظر أنّ وجوبه كوجوب سائر المناسك.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب الطواف، الحديث ٣.