الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦ - المسألة ٥ مواطن التحلّل ثلاثة
[المسألة ٥. مواطن التحلّل ثلاثة]
المسألة ٥. مواطن التحلّل ثلاثة:
الأوّل: عقيب الحلق أو التقصير فيحلّ من كلّ شيء إلّا الطيب و النساء و الصيد ظاهراً، و إن حرم لاحترام الحرم.
الثاني: بعد طواف الزيارة و ركعتيه و السعي فيحل له الطيب.
الثالث: بعد طواف النساء و ركعتيه فيحل له النساء.* (١)
الحبس يمنعه فانكشف خلافه، فعدم الإجزاء مطابق للقاعدة، لأنّ القطع بالموضوع لا يكون سبباً لحدوث الحكم كما قرر في باب الإجزاء، فلو قطع بوجوب صلاة الجمعة فصلّاها ثمّ انكشف الخلاف يجب عليه القضاء، لأنّ العلم بالموضوع لا يحدث حكماً شرعياً حتّى يقال امتثال الحكم الشرعي موجب للإجزاء.
و بعبارة أُخرى: أنّ العلم بعدم التمكّن لأجل السيل أو الحبس علم طريقي لا وصفي، و الموضوع في العلم الطريقي هو الواقع لا الصورة الذهنية، و المفروض تخلّف العلم عن واقعه، و مجرّد القطع لا يحدث التكليف.
و بالجملة: الّذي يكون محدثاً للتكليف إنّما هو الواقع و المفروض عدمه، فلا يكون هنا تكليف من قبل الشارع حتّى يمتثله.
و أمّا العلم المجرد عن الواقع، فهو لا يحدث تكليفاً، حتّى يقع مورد انكشاف الخلاف.
(١)* أمّا الموطن الأوّل: فقد مرّ الكلام فيه تفصيلًا، و قلنا بتوقف حلّيّة ما وراء الطيب و النساء و الصيد عليهما. الموطن الثاني: حلّيّة الطيب ففيه قولان: