الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٩ - الثالثة ما يستظهر منه- لأجل السكوت- عدم التعيّن
٧. موثّقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتع أراد أن يقصر [في عمرته] فحلق رأسه؟ قال: «عليه دم يهريقه، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق». ( [١])
وجه الدلالة كما مرّ في الحديث السابق.
٨. معتبر زرارة: انّ رجلًا من أهل خراسان قدم حاجّاً و كان أقرع الرأس لا يُحسن أن يلبّي، فاستفتي له أبو عبد اللّه ٧، فأمر أن يلبّى عنه، و أن يمرّ الموسى على رأسه، فإنّ ذلك يجزي عنه. ( [٢])
و السند لا بأس به، لأنّ الجميع ثقاة سوى «ياسين الضرير» و قد حسّنه في «الوجيزة»، و قال المحقّق الداماد: حديثه قوي.
الثالثة: ما يستظهر منه- لأجل السكوت- عدم التعيّن
و هنا طائفة ثالثة خصّت المعقوص و الملبد بالاستثناء و سكتت عن الصرورة، نظير:
٩. ما نقله ابن إدريس في آخر «السرائر» نقلًا عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «من لبّد شعره أو عقصه فليس له أن يقصّر و عليه الحلق، و من لم يلبّده تخيّر إن شاء قصّر، و إن شاء حلق، و الحلق أفضل». ( [٣])
و ربّما يعبر عنه بالصحيح، و لكن ذلك غير صحيح و إنّما نقله ابن إدريس من نوادر البزنطي بالوجادة دون أن يذكر سنداً إليه، و مثل هذا لا يوصف
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١٥.