الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣ - المسألة ٢٦ لو تمكّن من الصوم و لم يصم حتّى مات يقضي عنه الثلاثة وليّه
٢. يجب قضاء الجميع على الولي. و هو خيرة ابن إدريس. ( [١])
٣. لا يجب على وليّه القضاء عنه. و هو خيرة الصدوق في «المقنع». ( [٢])
و القول الثاني: هو خيرة المحقّق في «الشرائع» حيث قال: و قيل بوجوب قضاء الجميع، و هو الأشبه. ( [٣]) أي أشبه بأُصول المذهب و قواعده، و هو أيضاً خيرة العلّامة في «المنتهى» حيث قال: و الحقّ عندي اختيار ابن إدريس. ( [٤])
إذا عرفت الأقوال الثلاثة فنقول: قد مرّ أنّ المحقّق وصف القول بكونه أشبه بالقواعد، و لذلك استدلّ عليه العلّامة في «المختلف» بقوله: إنّه دين فوجب قضاؤه، فدين اللّه أحقّ أن يقضى. ( [٥])
و ما استدلّ به من الروايات رواه البخاري و مسلم في صحيحهما. ( [٦])
و لكن للنظر فيه وجهان فإنّ المراد من الدين هو الدين المالي و لو صدر الحديث عن النبي ٦ في مورد الحجّ فلأجل أنّ إنجازه لا يفارق بذل المال، و الاستدلال به على وجوب العبادات المحضة كالصلاة و الصوم لا يخلو من نظر، و قد أوضحنا حال الحديث في الجزء الأوّل (ص ٦١١- ٦١٢) من هذه الموسوعة، فلاحظ.
و استدلّ في «المنتهى» بقوله: إنّه صوم واجب لم يفعله من وجب عليه مع تمكّنه من ذلك، فوجب على وليّه القضاء عنه كرمضان. ( [٧]) و لا يخفى أنّ الكبرى
[١]. السرائر: ١/ ٤١٣.
[٢]. المقنع: ٩١.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٦٢.
[٤]. المنتهى: ١١/ ٢٢٧.
[٥]. مختلف الشيعة: ٣/ ٥٦٩.
[٦]. صحيح البخاري: ٢/ ٢٤٠، كتاب الصوم؛ صحيح مسلم: ٣/ ١٥٦، باب قضاء الصيام عن الميت.
[٧]. المنتهى: ٨/ ٢٢٧.