الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١ - الفرع الثاني الفصل بين الثلاثة و السبعة
جعفر ٧ قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة، أ يصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال: «يصوم الثلاثة أيام لا يفرق بينها، و السبعة لا يفرق بينها، و لا يجمع بين السبعة و الثلاثة». ( [١])
و احتمل صاحب الجواهر أنّ الخبر ناظر إلى ما إذا صام في مكّة دون ما لو وصل إلى أهله.
و لكن الظاهر إطلاق الرواية، بل الظاهر كونه ناظراً إلى ما لو وصل إلى الأهل، لأنّ الجمع بينهما في مكة خلاف صريح الآية حيث قال: (ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ) فكيف يصحّ لعلي بن جعفر أن يسأل عن موضوع واضح حكمه، إلّا إذا كان السؤال لأجل الردّ على المجوّزين من فقهاء السنّة.
٢. ما يدلّ على جواز صوم العشر بعد الرجوع إلى الأهل مطلقاً دون أن يقيّده بالتفريق أو بالجمع، كرواية ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه ٧ حيث قال: «و لكن يقيم بمكة حتّى يصومها، و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن لم يقم عليه أصحابه و لم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله». ( [٢])
و من المعلوم أنّ خبر ابن مسكان قابل للتقييد بما مرّ في خبر علي بن جعفر و لا تعارض بينهما.
٣. ما يدلّ على التخيير بين الجمع و التفريق، و ذلك في رواية الصدوق مرسلًا عن النبي و الأئمّة : و فيه: «و إن شاء صام العشرة في أهله، و يفصل بين الثلاثة و السبعة بيوم، و إن شاء صامها متتابعة». ( [٣])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١٢.