الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩ - الفرع الأوّل إذا رجع إلى أهله
[المسألة ٢٥. لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيام في مكة و رجع إلى محلّه]
المسألة ٢٥. لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيام في مكة و رجع إلى محلّه، فإن بقي شهر ذي الحجّة صام فيه في محلّه لكن يفصل بينها و بين السبعة، و لو مضى الشهر يجب الهدي، يذبحه في منى و لو بالاستنابة.* (١)
١. من أنّ إطلاق النص يقتضي القول بالكفاية، لأنّ الموضوع هو مضي قدر مسيره إلى أهله، و هو يختلف حسب تطورات الحياة.
٢. من أنّ الغاية هو التفريق بين الثلاثة و السبعة بوجه بارز، فلو كان الميزان هو الوسائل الحديثة فربّما يبلغ الفاصل الزماني بضع ساعات.
و أمّا الفرع الثاني فقد عرفت أنّ الأحوط عدم الجمع بين الثلاثة و السبعة.
(١)* في المسألة فروع: ١. لو لم يتمكّن من صيام ثلاثة أيّام في مكّة و رجع إلى أهله يصوم ما لم يخرج شهر ذي الحجّة.
٢. إذا صام الثلاثة في أهله يفصل بينها و بين السبعة.
٣. و لو مضى الشهر و لم يصم يجب الهدي يذبحه في منى و لو بالاستنابة.
أقول: إنّ الظاهر من قوله: «لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيام في مكّة» وجوب البقاء في مكّة للصيام و إن لم يجب قصد العشرة لجواز صيامها في السفر.
و هذا هو الظاهر أيضاً ممّا مضى في المسألة الحادية و العشرين حيث قال: و لا يجب قصد الإقامة في مكة للصيام، بل مع عدم المهلة للبقاء في مكّة جاز الصوم في الطريق.
و على كلّ تقدير فلنرجع إلى دراسة الفروع.
الفرع الأوّل: إذا رجع إلى أهله
إمّا اختياراً كما إذا لم نقل بوجوب المقام في