الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥ - المسألة ٢١ يجوز صوم الثلاثة في السفر
إرشاد إلى أسهل الأفراد.
الفرع الثالث: فإن لم يصم الثلاثة حتّى أهلّ هلالُ محرم، سقط الصوم و تعيّن الهدي للسنة القادمة.
قال المحقّق: و لو خرج ذو الحجّة و لم يصمها تعيّن الهدي. ( [١])
و قال العلّامة: و لا يجوز صيام هذه الأيّام إلّا في ذي الحجّة بعد التلبّس بالمتعة، و لو خرج ذو الحجّة و أهلّ المحرّم سقط فرض الصوم و استقر الهدي في ذمّته، و وجب عليه دم. و قال أبو حنيفة: يستقر الهدي في ذمّته، و قال أحمد: يجوز الصوم و لا يسقط بفوات وقته و لكن يجب عليه دم شاة [للكفّارة]. و قال الشافعي: لا يسقط الصوم و لا يجب عليه الشاة. ( [٢])
و قال في «المدارك»: سقوط الصوم و تعيّن الهدي قول علمائنا و أكثر العامة. ( [٣])
نعم يظهر من الشيخ في كتابيه أنّ الذبح عنده أفضل من الصوم. ( [٤]) و هو قول شاذ لم يقل به إلّا الشيخ. ( [٥])
و يدلّ على التعيّن روايات:
١. صحيح منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرم، فعليه دم شاة، و ليس له صوم و يذبحه بمنى». ( [٦])
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٢.
[٢]. المنتهى: ١١/ ٢٢٥.
[٣]. المدارك: ٨/ ٥٥.
[٤]. النهاية: ٢٥٦، و المبسوط: ١/ ٣٧١.
[٥]. المختلف: ٤/ ٢٧٧.
[٦]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٧ من أبواب الذبح، الحديث ١.