الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢ - المسألة ٢١ يجوز صوم الثلاثة في السفر
١. عدم وجوب قصد الإقامة بمكة بعد أيّام التشريق.
٢. جواز صوم الثلاثة في الطريق.
٣. إذا لم يصم إلى تمام ذي الحجّة سقط الصوم و وجب عليه الهدي.
و إليك دراستها:
الفرع الأوّل: إذا لم يصم في العشر الأُولى من ذي الحجّة، لا تجب الإقامة عليه بمكة، و يجوز صومها في السفر، لإطلاق قوله سبحانه: (ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ) ( [١])، فالذي يجب عليه هو صيام الثلاثة في شهر الحجّ.
و تدلّ عليه رواية رفاعة بن موسى أنّه يصوم و هو مسافر و فيها قال: قلت: و ما الحصبة؟ قال: «يوم نفره». قلت: يصوم و هو مسافر؟ قال: «نعم أ ليس هو يوم عرفة مسافراً». ( [٢])
إنّما الكلام في وجوب المقام بمكة للصوم في مكّة و إن لم يقصد الإقامة.
قال المحقّق الخوئي: هل يعتبر في صوم الثلاثة، صومها في مكة، أو يصحّ مطلقاً؟ لم أر مَن تعرّض لذلك نفياً و إثباتاً سوى شيخنا الأُستاذ في مناسكه، حيث صرح بعدم الاعتبار و انّه يصحّ مطلقاً. نعم لا بدّ من وقوع صيامها في ذي الحجّة و قبل الرجوع إلى بلاده. إلّا أنّ الظاهر من الروايات أن يصومها في مكّة.
ففي صحيحة معاوية بن عمّار: فإن فاته ذلك و كان له مقام بعد الصدر (الرجوع من أيّام النحر) صام ثلاثة أيّام بمكة، و إن لم يكن له مقام صام في
[١]. البقرة: ١٩٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١. في القاموس: الحَصبة هي الليلة بعد أيّام التشريق.