الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨ - المسألة ٢٠ لو لم يصم اليوم الثامن أيضاً أخّر الصيام إلى بعد الرجوع من منى فصام ثلاثة متوالية
[المسألة ٢٠. لو لم يصم اليوم الثامن أيضاً أخّر الصيام إلى بعد الرجوع من منى فصام ثلاثة متوالية]
المسألة ٢٠. لو لم يصم اليوم الثامن أيضاً أخّر الصيام إلى بعد الرجوع من منى فصام ثلاثة متوالية، و يجوز لمن لم يصم الثامن الصوم في ذي الحجّة، و هو موسّع له إلى آخره، و إن كان الأحوط المبادرة إليه بعد أيام التشريق.* (١)
التشريق، لأنّ الناسك بين من ينفر يوم الثاني عشر أو يوم الثالث عشر، فيحصر مورد النهي في اليوم الحادي عشر، و التعبير عن حرمة صوم ذلك اليوم بما مرّ في الروايات، خلاف البلاغة.
قلت: يكفي في صحّة النهي عن صوم أيّام التشريق تواجد جماعات في منى، عبر ثلاثة أيّام لغايات مختلفة، منها جمع اللحوم و تقديدها.
أضف إلى ذلك أنّ المراد من يوم النفر، يوم الثالث عشر- كما سيوافيك- فيلزم خروج يوم واحد، لا أكثر، و ليس هذا من قبيل تخصيص الأكثر.
هذا و مع ذلك، فالاحتياط تأخيره إلى اليوم الرابع عشر، خروجاً عن مخالفة المشهور، كما مرّ.
(١)* في المسألة فرعان: ١. مَن لم يصم الثامن أخّر الصيام إلى ما بعد الرجوع من منى.
٢. مَن لم يصم الثامن يجوز له تأخير الصيام إلى آخر ذي الحجّة.
و إليك دراسة الفرعين واحداً بعد الآخر.
الفرع الأوّل: في أنّ من لم يصم اليوم الثامن يؤخّر الصيام إلى بعد الرجوع من منى.
توضيحه: أنّه يشترط التتابع في صوم الثلاثة أيّام، خرج منه موضع واحد و هو ما إذا فاته الصوم قبل يوم التروية، فقد مضى أنّه يصوم يوم التروية و عرفة ثمّ