الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥ - الصنف الثاني ما يدلّ على أنّه يبدأ بيوم النفر
قال في «الوافي»: الحصبة- بالفتح- الأبطح، و إنّما أضاف يوم النفر إليه، لأنّ من السنّة أن ينزل فيه إذا بلغ من نفره إليه. ( [١])
و يستفاد من الرواية بوضوح أنّ يوم الحصبة أو النفر، يقع في أثناء أيّام التشريق، حيث عالج مشكلة الجمال بتسويغ الصوم يوم الحصبة، و لذلك يقول في «الوافي»: و يستفاد من هذا الحديث و ما في معناه ممّا يأتي جواز صيام الثالث عشر في هذه الصورة. نعم مورد الرواية هو المحدود.
و ما نقلناه موافق لنقل «الكافي»، و أمّا على ما نقله الشيخ، فقد ورد فيه: أنّه «يصوم يوم الحصبة و بعده بيومين» دون أن يفسّره بيوم النفر. ( [٢]) و لذلك عدّه المحقّق الخوئي حسب نقل الشيخ طائفة مستقلة، أي ما ذكر فيه يوم الحصبة دون تفسيره بيوم النفر، و بما أنّ «الكافي» اضبط جعلنا هذا الحديث في عداد سائر الروايات الّتي فسّر يوم الحصبة بيوم النفر. و الظاهر أنّ إضافة النفر إلى الضمير لأجل وحدة نفره مع نفر الآخرين دون أن يكون الموضوع نفر كلّ فرد بشخصه.
٢. صحيح عيص بن القاسم قال: سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية و ليس معه هدي؟ قال: «فلا يصوم ذلك اليوم و لا يوم عرفة، و يتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صائماً و هو يوم النفر». و صدر الحديث ( [٣]) معرض عنه، لما مرّ من جواز صوم يومين، و العبرة في المقام بالذيل. و يوم النفر ليس خارجاً عن اليومين الثاني و الثالث عشر.
٣. روى حمّاد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: قال
[١]. الوافي: ١٤/ ١١٨٤.
[٢]. التهذيب: ٥/ ٢٣٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٢ من أبواب الذبح، الحديث ٥.