الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - الفرع الرابع لو عكس لبطل
الجمهور كافة يسقط الأوّل و يبني على أنّه بدأ بالصفا، فيضيف إليه شوطا آخر. [١]
أقول: الروايات الواردة على قسمين:
الأوّل: ما يأمر بطرح ما أتاه و ذلك كما في رواية معاوية بن عمّار، بأسانيد مختلفة.
١. ما رواه الشيخ بسنده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا قبل المروة». [٢]
فإنّ ظاهر الحديث هو عدم الاعتداد بما أتى من الأشواط.
٢. ما رواه أيضا عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «و إن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى و ليبدأ بالصفا». ٣
٣. ما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار- في حديث- قال: و إن بدأ بالمروة فليطرح و يبدأ بالصفا. ٤
و إطلاق الروايات يعمّ جميع الصور، كما إذا كان في أثناء الشوط الرابع أو السادس فلا يعيد بما أتى به من السعي، و إن كان في مسيره من الصفا إلى المروة حسب الفرض فعليه أن يطرح الجميع.
الثاني: ما يظهر من بعض الروايات هو علاج السعي بما يحصل به الترتيب، مثلا لو بدأ بالمروة إلى الصفا ثمّ منه إلى المروة، تذكّر و هو في المروة فيحسب سعيه من الصفا إلى المروة شوطا أوّلا حتّى يتم الأشواط السبعة، و على ذلك لا يلزم إلّا إعادة شوط واحد. و إنّما يفهم ذلك بتشبيه المقام بالوضوء إذا بدأ بشماله قبل
[١]. المنتهى: ١٠/ ٤١٩.
[٢] (٢ و ٣ و ٤). الوسائل: ٩، الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث ١ و ٢ و ٣. و الجميع حديث واحد لوحدة الراوي و الإمام المسئول عنه.