الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨ - الفرع الثاني في إحرام الطفل الأغلف
و المرأة. [١]
و على هذا لو أحرم و طاف و هو أغلف لم تحرم النساء عليه بعد البلوغ.
٢. اعتبار الختان في الصبي مطلقا و هو خيرة صاحب المدارك قائلا بأنّ مقتضى إخراج المرأة (في صحيحي ابن عمار و حريز) من هذا الحكم بعد اعتباره في مطلق الطائف (الأغلف لا يطوف بالبيت و لا بأس أن تطوف المرأة) هو استواء الرجل و الصبي و الخنثى في ذلك. [٢]
يلاحظ عليه: بأنّ مقابلة الأغلف مع المرأة ربما يكون دليلا على أنّ المراد به هو الرجل، فيكون استثناء المرأة كالقرينة الصالحة لعدم انعقاد الإطلاق في الأغلف، و يشهد على ذلك تقابل المرأة مع الرجل في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة، فأمّا الرجل فلا يطوف إلّا هو مختتن». [٣]
و سيوافيك ما يمكن الاستدلال به على هذا الوجه.
٣. التفصيل بين الصبي المميز الّذي يطوف بنفسه و الصبي غير المميز الّذي يطاف به، فيعتبر الختان في الأوّل دون الثاني و هو خيرة المحقّق الخوئي قائلا بأنّ موضوع النهي في الروايات هو الشخص الّذي يطوف بنفسه و يكون مأمورا بالطواف بنفسه، و أمّا الّذي يطاف به و لا يطوف بنفسه فلا أمر له بالطواف، إذ المفروض أنّ التكليف متوجّه إلى الولي الّذي يطوف به، فمقتضى الأصل عدم الاعتبار بالنسبة إلى الصبي غير المميز. [٤]
[١]. المسالك: ٢/ ٣٢٩.
[٢]. مدارك الأحكام: ٨/ ١١٨.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث ٣.
[٤]. المعتمد: ٤/ ٣٢٩.