الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - المقام الأوّل دليل التفصيل
و قال المحقّق: من نقص من طوافه، فإن جاوز النصف رجع فأتمّ؛ و إن كان دون ذلك استأنف ... إلى أن قال: و كذا لو أحدث في طواف الفريضة. [١]
و قال العلّامة في «المنتهى»: لو أحدث في أثناء طواف الفريضة، فإن كان تجاوز النصف يتطهّر و يتمّ ما بقي، و إن كان حدثه قبل أن يبلغ النصف فإنّه يعيد الطواف من أوّله. [٢]
و قال في «المدارك»: المراد من أحدث في طواف الفريضة يتوضّأ و يتمّ ما بقي إن كان حدثه بعد إكمال النصف، و إن كان قبله أعاد الطواف من أوّله، و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب. [٣]
هذا و يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: في دليل التفصيل بين تجاوز النصف أو قبله أو بعد تمام الشوط الرابع أو قبله، فلا يعيد في الأوّل دون الثاني.
الثاني: هل الميزان هو تجاوز النصف أو إتمام الشوط الرابع؟
و الكلام في المقام الثاني موكول إلى المسألة الحادية و العشرين فتربص حتى حين.
المقام الأوّل: دليل التفصيل
يدلّ على التفصيل المذكور- مضافا إلى الاتّفاق الوارد في كلام «المدارك» و عدم نقل الخلاف في «المنتهى» و لو كان خلاف لنقل، و عدم وجدانه كما في
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٨، باب في كيفية الطواف الواجب.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ٣٦٠، في أحكام الطواف.
[٣]. مدارك الأحكام: ٨/ ١٥٦.