الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٥ - مبدأ الوقوف في المشعر
- مستيقظا- حين طلوع الفجر. و الرواية كما تدلّ على مبدأ الوقوف تدلّ على وجوب النية عنده.
و أورد عليه صاحب الجواهر: بأنّه على خلاف المطلوب أدلّ، فهو ظاهر في عدم وجوب النية عند طلوع الفجر. [١] بل ينوي الوقوف بعد صلاة الفجر.
يلاحظ عليه: بأنّ ما ذكره مبني على تعلّق الظرف (بعد ما تصلّي الفجر) بالفعل أي «أصبح» فيكون المعنى، بعد ما صلّيت صلاة الفجر، أصبح على طهر و انو الوقوف بالمشعر على طهر من هذه الساعة.
و لكن الظاهر أنّ الظرف متعلّق ب «طهر» و المراد به: ادخل في الصباح على طهر حافظا له إلى ما بعد صلاة الفجر، أي كن على طهر بين الطلوعين.
٢. النصوص الواردة في الترخيص للنساء و الضعفاء و الخائفين و غيرهم من المعذورين في الإفاضة قبل الفجر، فإنّها ظاهرة في اختصاص الرخصة بهم لا غير.
ففي مرسل جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ٨ قال: «لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا». [٢]
و قد تضافر هذا المضمون في الروايات التي عقد لها صاحب الوسائل بابا، و وجه الدلالة انّ تجويز الإفاضة بالليل كناية عن خروجهنّ قبل طلوع الفجر، فيدلّ على وجوب الوقوف في المشعر من الفجر.
و هذا يدلّ على أنّ الإفاضة بالليل تختصّ بهم، و أمّا غيرهم فلا يجوز لهم الخروج ليلا، أي قبل الفجر.
[١]. الجواهر: ١٩/ ٧٧.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.