الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - المسألة ١٠ لو أحلّ في عمرة التمتّع قبل تمام السعي سهوا بتخيّل الإتمام
[المسألة ١٠: لو أحلّ في عمرة التمتّع قبل تمام السعي سهوا بتخيّل الإتمام]
المسألة ١٠: لو أحلّ في عمرة التمتّع قبل تمام السعي سهوا بتخيّل الإتمام و جامع زوجته يجب عليه إتمام السعي، و الكفّارة بذبح بقرة على الأحوط، بل لو قصر قبل تمام السعي سهوا، [١] فالأحوط الإتمام و الكفّارة، و الأحوط إلحاق السعي في غير عمرة التمتع به فيها في الصورتين.* (١)
كما أنّ الرجل إذا حاول إكمال ما ترك مباشرة فإنّما يجوز الإكمال إذا لم يخرج الشهر الحرام، و أمّا لو تذكّر النقص بعد مضي أشهر الحجّ فاللازم الإتيان بتمامه قضاء، و إلّا فلو أتمّ ما نقص يلزم تركب العمل الواحد من الأداء و القضاء، و هو كما ترى. كلّ ذلك لأجل أنّ الحجّ محدّد (بأشهر معلومات) [٢] فإذا خرجت خرج وقت الأداء و حال وقت القضاء، و لو جاز الإكمال يلزم تركّب عمل مركب من أداء و قضاء، و هو أمر غريب.
(١)* في المسألة فرعان:
الّذي يتحصّل من الإمعان في كلمات الأصحاب خصوصا في كلام المحقّق في «الشرائع» أنّ في المقام فرعين فرضا في عمرة التمتّع.
الأوّل: إذا كان متمتّعا بالعمرة و ظن أنّه أتمّ (السعي) فأحلّ و خرج عن الإحرام (بالتقليم أو قصر الشعر) و واقع النساء ثم ذكر ما نقص.
الثاني: إذا كان في عمرة التمتّع و ظنّ أنّه أتمّ السعي، فقلّم أظفاره أو قصّ شعره فقط.
و الفرق بينهما، هو تجرّد التقصير في الثاني عن الوقاع دون الأوّل.
[١]. في بعض النسخ كالمطبوع في قم، مؤسسة النشر الإسلامي زيادة: «و فعل ذلك»، و سيوافيك أنّ الأولى عدمه.
[٢]. البقرة: ١٩٧.