الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - لو قدّم السعي أو الصلاة على الطواف
ما هذا لفظه: لا في عمرة و لا في حجّ اختيارا، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد، بل الإجماع بقسميه عليه، بل يمكن دعوى القطع به بملاحظة النصوص المشتملة على بيان الحجّ قولا و فعلا- إلى أن قال:- بل صرّح الفاضل و الشهيد و غيرهما بأنّه لو عكس عمدا أو جهلا أو سهوا أعاد سعيه. [١]
و يدلّ عليه أيضا صحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل أن يطوف بالبيت؟ قال: «يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما». [٢]
وجه الدلالة: ترك الاستفصال بين العمد و النسيان. و بذلك يظهر انّ ما ذكره في باب السعي [٣] من الإفتاء بالإعادة أولى ممّا في المقام من الاحتياط.
و أمّا الفرع الثاني: فقد أفتى المصنّف بوجوب إعادة الصلاة إذا قدّمها على الطواف.
و وجهه: أنّ محلّها بعده فلو قدّم فالمأتي به غير مأمور به، مضافا إلى صحيحة ابن عمار: «إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين و اجعله أمامك». [٤] و إطلاقه يعمّ العامد و الناسي. و سيوافيك الكلام فيه أيضا في أحكام صلاة الطواف.
[١]. الجواهر: ١٩/ ٤٤٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢. و هو متّحد مع الحديث رقم ١، غير أنّ ما رواه الشيخ مشتمل على الدم دون ما نقلناه عن الكليني.
[٣]. لاحظ كلامه في فصل «القول في السعي» المسألة ٤.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب الطواف، الحديث ١. و غيره من الروايات البيانية لعمل الحجّ.
فلاحظ الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ.