الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - لو قدّم السعي أو الصلاة على الطواف
أ. إذا سعى قبل الطواف فهو يعيد السعي بعد الطواف.
ب. لو قدّم الصلاة على الطوف يعيد الصلاة بعد الطواف.
كان الأولى ذكر الفرع الأوّل في باب السعي، لأنّ المفروض أنّه قدم السعي على الطواف، فيقع الكلام عندئذ في إجزائه و عدمه.
كما كان الأولى ذكر الفرع الثاني في باب صلاة الطواف، لأنّ المفروض تقديمها على الطواف، فيقع الكلام في إجزائها و عدمه.
و على كلّ تقدير فكلامه حسب الظاهر يعمّ العامد و الناسي، و قد صرّح بالتعميم في باب السعي حيث قال: يجب أن يكون السعي بعد الطواف و صلاته، فلو قدّمه على الطواف أعاده بعده و لو لم يكن عن عمد و علم. [١] و الفرق هو انّه (قدّس سرّه) احتاط في المقام و لكنّه أفتى بالإعادة هناك. و مع ذلك يمكن أن يقال: إنّ كلامه في المقام يختص بالناسي بشهادة أنّه احتاط بالإعادة، إذ لا وجه له إذا قدّم عن علم. و على كلّ تقدير فلنعد إلى الفرعين:
الأوّل: لو قدّم السعي على الطواف، فقد قال الشيخ فيه: و لا يجوز تقديم السعي على الطواف، فإن قدّم سعيه على الطواف كان عليه أن يطوف ثمّ يسعى بين الصفا و المروة. [٢]
قال في «الدروس»: يجب تقديم طواف الحجّ و العمرة على السعي، فإن قدّم السعي لم يجزئ و إن كان سهوا. [٣]
و قال في «الجواهر» بعد عبارة المحقّق «لا يجوز تقديم السعي على الطواف»
[١]. القول في السعي المسألة ٤.
[٢]. النهاية: ٢٤١.
[٣]. الدروس: ١/ ٤٠٨، الدرس ١٠٥.