الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٦ - حكم الزيادة العمدية
و. و في «الجواهر»: بعد قول المحقّق «و لا تبطل بالزيادة سهوا»: بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه. [١]
إذا عرفت ذلك فلنذكر حكم القسمين: الزيادة العمدية و الزيادة السهوية.
[الفرع الأول لو زاد فيه شوطا أو أزيد يقطع حيث يذكر]
حكم الزيادة العمدية
قد عرفت أنّ المشهور بين الأصحاب هو بطلان السعي بالزيادة العمدية، و ذلك لوجهين:
١. انّ الزيادة تعدّ بدعة و العمل مبغوضا و الساعي مشرّعا، و عندئذ لا يصحّ التقرب به، و قصد القربة هو روح العبادة. هذا كلّه يصحّ في العامد العالم بالحكم، و أمّا الجاهل البسيط المتردّد بين كون الواجب هو السبعة أو أكثر، فيمكن أن يقال بصحّة عمله و جعل الموضوع من قبيل الخطأ في التطبيق، و ذلك لأنّه قصد امتثال الأمر الواقعي، و لكنّه احتمل أن يكون الواجب هو الزائد على السبعة فأتى به احتمالا، فعندئذ لا يكون عمله مبعّدا أو مبغوضا.
هذا كلّه حسب القاعدة الأوّلية، و أمّا الروايات فيمكن الاستدلال على البطلان بالروايتين التاليتين:
١. ما رواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن عمّار)، عن صفوان بن يحيى (الذي صنف ثلاثين كتابا و توفّي سنة ٢١٠ ه)، عن عبد اللّه بن محمد، عن أبي الحسن ٧ قال: «الطواف المفروض إذا زدت عليه، مثل الصلاة،
[١]. الجواهر: ١٢/ ٤٣٢.