الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧ - معنى كون السعي ركنا
بطلان العمل بتركه عمدا، لا سهوا، كما سيوافيك.
١. قال الشيخ: السعي بين الصفا و المروة ركن لا يتم الحجّ إلّا به، فإن تركه أو ترك بعضه و لو خطوة لم تحل له النساء حتى يأتي به- إلى أن قال:- و قال أبو حنيفة: واجب و ليس بركن، و هو بمنزلة المبيت بالمزدلفة، فإن تركه فعليه دم. [١]
٢. و قال في «النهاية»: السعي بين الصفا و المروة فريضة لا يجوز تركه، فمن تركه معتمدا فلا حجّ له، و من تركه ناسيا كان عليه إعادة السعي لا غير. [٢]
٣. و قال ابن زهرة في «الغنية»: السعي ركن من أركان الحجّ و هو على ضربين: سعي المتعة، و سعي الحجّ. [٣]
٤. و قال ابن إدريس: السعي بين الصفا و المروة ركن من أركان الحجّ، من تركه فلا حجّ له. [٤] و منصرف كلامه هو تركه عمدا.
٥. و قال المحقّق: السعي ركن من تركه عامدا بطل حجّه، و لو كان ناسيا وجب عليه الإتيان به، فإن خرج عاد ليأتي به فإن تعذّر عليه استناب فيه. [٥]
٦. و قال العلّامة في «المنتهى»: السعي واجب و ركن من أركان الحجّ و العمرة، يبطل الحج بالإخلال به عمدا، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قالت عائشة و عروة و مالك و الشافعي- إلى أن قال:- و قال أبو حنيفة: و هو واجب و ليس بركن إذا تركه وجب عليه دم. [٦]
إلى غير ذلك من الكلمات.
معنى كون السعي ركنا
قد تقدّم في الطواف أنّ معنى الركن في الحجّ يخالف معناه في الصلاة، فإنّ
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٢٨، المسألة ١٤٠.
[٢]. النهاية: ٢٤٤.
[٣]. الغنية: ١/ ١٧٧.
[٤]. السرائر: ١/ ٥٧٨.
[٥]. الشرائع: ١/ ٢٧٣.
[٦]. منتهى المطلب: ١٠/ ٤١٤.