الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - الفرع الثاني حكم السعي في الطبقة الفوقانية أو التحتانية
ففي «معجم البلدان»: الصفا و المروة جبلان بين بطحاء مكّة و المسجد، أمّا الصفا فمكان مرتفع من جبل أبي قبيس، بينه و بين المسجد عرض الوادي الّذي هو طريق و سوق، و من وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود. [١]
و قال في المروة: جبل بمكّة يعطف على الصفا، و انّها أكمة لطيفة في وسط مكّة و عليها دور أهل مكّة و منازلهم، و هي في جانب مكّة الّذي يلي قعيقعان. [٢]
الفرع الثاني: حكم السعي في الطبقة الفوقانية أو التحتانية
قد عرفت أنّ الواجب استيعاب السعي بين الصفا و المروة فالسعي فوق الجبلين أو تحت الجبلين لا يوصف بأنّه سعى بينهما إلّا تسامحا.
و الحكم بأنّ الطبقة الفوقانية فوق الجبلين أو بينهما مبني على تحديد ارتفاع الجبلين. و أكثر المعاصرين كالماتن يعلّقون الجواز على كون الطابق الثاني بين الجبلين، من دون أن يحقّقوا الموضوع فإذا لم يتيسر لهم التحقيق فكيف للمقلّد؟!
يظهر من بعض أهل الخبرة انّ الطابق الثاني أعلى من الجبلين، و ذلك بالبيان التالي:
إنّ ارتفاع الطابق السفلي اثنا عشر مترا، فإذا أضيف إليه سمك السقف يصبح أكثر من اثني عشر مترا.
و أمّا ارتفاع جبل الصفا فمع ملاحظة الدرجات التي كانت قبل التوسعة و الآن صارت بصورة أرض مرتفعة عند الصعود أو منحدرة عند الهبوط، ثمانية أمتار، ستة أمتار لنفس الجبل و متران لمقدار الدرجات.
و أمّا جبل المروة فارتفاعه أربعة أمتار و مع ملاحظة الدرجات التي هي متران يكون ستة أمتار.
[١]. معجم البلدان: ٣/ ٤١١، مادة «صفا».
[٢]. معجم البلدان: ٥/ ١١٦، مادة «مروة».