الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - المسألة ٢ لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت أمكنه
طواف النساء مع أنّ طواف الفريضة أعمّ منه، و إنّما ذكر مواقعة النساء تأكيدا بأنّه رجع إلى محلّه و اشتغل بما يهمّه من الأمور.
و بعبارة أخرى: انّ الغرض من القيد هو بيان عمق الغفلة و استمرارها إلى حد إتيان الأهل دون أن يكون الحدّ دخيلا في السؤال.
و بذلك يظهر أنّ ما جاء في ذيل الحديث «ما تركه من طوافه» هو الأعمّ من طواف الحجّ و العمرة، خصوصا على ما في نسخة الوسائل: (ما تركه من طوافه)، و أمّا في نسخة «الجواهر»: «ما تركه من طواف الحجّ» فلا يعتمد عليه. و ما في «الوسائل» هو الموافق للتهذيب. [١]
٢. صحيح هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عمّن نسي زيارة البيت حتّى يرجع إلى أهله؟ فقال: «لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه». [٢]
ففي «الجواهر» «نسي طواف زيارة البيت» و الظاهر أنّ المراد به طواف النساء، لوجهين:
أ. تفسيره بطواف النساء في صحيح معاوية بن عمّار عند وصف حجّ النبي ٦ قال: «و سعي بين الصفا و المروة، و طواف الزيارة و هو طواف النساء». [٣]
ب. ما في «الفقيه» مكان قوله: حتّى إذا رجع إلى أهله: «حتّى لا يقرب إلى أهله». [٤]
و على هذا فالمعتمد هو الصحيح الأوّل، و على هذا يجوز له التوكيل
[١]. التهذيب: ٥/ ١٢٨ برقم ٤٢١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٢.
[٤]. الفقيه: ٢/ ٢٤٥ رقم ١١٧٢.