الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - من لا يتمكّن من الطواف
على وفق القاعدة، و على ذلك اتّفقت كلمات الأصحاب.
قال المحقّق: لو استمر مرضه بحيث لا يتمكّن أن يطاف به، طيف عنه. [١]
و قال في «المدارك»: هذا ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب. [٢]
فهاهنا أمران:
١. من لا يمكنه الطواف بنفسه طيف به محمولا.
٢. من لم يتمكّن من أن يحمله أحد، لعدم استمساك طهارته المانع من دخول المسجد أو نحو ذلك من أنحاء العذر، طاف آخر عنه.
أمّا الأمر الأوّل فتدلّ عليه أخبار كثيرة:
١. صحيحة صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل المريض يقدم مكّة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت و لا بين الصفا و المروة؟
قال: «يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتّى تمسّ الأرض قدميه في الطواف ثمّ يوقف به في أصل الصفا و المروة إذا كان معتلا». [٣]
أقول: إنّ خط الأرض بالرجلين مندوب لما عرفت من كفاية الطواف راكبا، و قد ورد في طواف أبي عبد اللّه ٧ أنّه أخرج يده من كوة المحمل حتّى يجرّها على الأرض. [٤]
٢. صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يطاف به و يرمى عنه؟ قال، فقال: «نعم إذا كان لا يستطيع». [٥]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٦٨.
[٢]. المدارك: ٨/ ١٥٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٨. و السند فيه ما فيه لاحظ تعليقة المحقق على سند الحديث في هامش الوسائل.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث ٣.