التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - وأما المكروهة
بشرط تصرّف (٥٩) ذي اليد فيه تصرّفاً مشروطاً بالتذكية على الأحوط، فحينئذٍ يجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة، وسائر الاستعمالات المتوقّفة على التذكية، ولايجب عليه الفحص والسؤال، بل ولايستحبّ، بل نهي عنه. وكذلك ما يباع منها في سوق المسلمين؛ سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال، بل وكذا ما كان مطروحاً في أرضهم (٦٠) إذا كان فيه أثر الاستعمال، كما إذا كان اللحم مطبوخاً والجلد مخيطاً أو مدبوغاً. وكذا إذا اخذ من الكافر (٦١)، وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم- على الأقوى- بشرط مراعاة الاحتياط المتقدّم. وأمّا ما يؤخذ من يد الكافر- ولو في بلاد المسلمين- ولم يعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم، وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفّار، أو كان
وصحيح ابن أبي نصر: عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء، لا يدري أذكيّة أم غير ذكيّة، أيصلّي فيها؟ فقال عليه السلام: «نعم ليس عليكم المسألة»[١].
(٥٩) لعلّه لخبر إسماعيل في الفراء: أيسأل عنه إذا كان البائع مسلماً غير عارف؟
قال عليه السلام: «عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه»[٢]، وقوله عليه السلام: «يصلّون فيه» أي المسلمون.
(٦٠) لمعتبرة السكوني: عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين؟ فقال عليه السلام: «يقوَّم ما فيها ثمّ يُؤكل؛ لأنّه يفسد» قيل:
لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسيّ؟ قال عليه السلام: «هم في سعةٍ حتّى يعلموا»[٣]، وهذا ظاهر في أرض المسلمين.
(٦١) إذ بذلك العلم يكون من قبيل المأخوذ من المسلم.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٤٩٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٤٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ١١ ..