التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - وأما المكروهة
لم تدبغ على الأقوى؛ وإن كان الأحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة.
(مسألة ٢٤): الظاهر أنّ جميع أنواع الحيوان المحرّم الأكل ممّا كانت له نفس سائلة- غير ما ذكر آنفاً- تقع عليها التذكية (٥٦)، فتطهر بها لحومها وجلودها.
(مسألة ٢٥): تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرّم الأكل، إنّما تكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلّل، وكذا بالاصطياد بالآلة الجماديّة في خصوص الممتنع منها كالمحلّل. وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلّم تردّد وإشكال (٥٧).
(مسألة ٢٦): ما كان بيد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود- إذا لم يعلم كونها من غير المذكّى- يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكّى (٥٨)؛
(٥٦) لما ذكر في المسألة السّابقة.
(٥٧) فإنّ أدّلتها واردة في موارد مأكول اللحم خاصّة، قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ... فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ»[١] واستفادة العموم منها مشكلة.
(٥٨) لعدّة أخبار، منها: صحيح الفضلاء: عن شراء اللحوم من الأسواق، ولا يدري ما صنع القصّابون؟ فقال عليه السلام: «كُل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه»[٢].
وهذا ظاهر في أماريّة السوق ولو اخذ من مجهول الحال.
وصحيح الحلبي: عن الخفاف التي تُباع في السوق؟ فقال عليه السلام: «اشتر وصلِّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة»[٣].
وهذا يحتمل كون العلّة يد المسلم وسوق المسلمين.
[١]. المائدة( ٥): ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٧٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٢ ..