التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - وأما المكروهة
في الصيد والذباحة.
لأنّه طاهر ومحرّم أكله (٥٣) على كلّ حال. وما كان له نفس سائلة فإن كان نجس العين- كالكلب والخنزير- فليس قابلًا للتذكية. وكذا المسوخ غير السباع كالفيل والدبّ والقرد ونحوها. وكذا الحشرات، وهي الدوابّ الصغار التي تسكن باطن الأرض، كالفأرة وابن عرس والضّبّ ونحوها على الأحوط الذي لا يُترك فيهما؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه (٥٤). وأمّا السباع وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم؛ سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوى وغيرها، أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها، فالأقوى قبولها (٥٥) للتذكية، وبها تطهر لحومها وجلودها، فيحلّ الانتفاع بها؛ بأن تلبس في غير الصلاة ويفترش بها، بل بأن تجعل وعاءً للمائعات، كأن تجعل قربة ماء أو عكّة سمن أو دبّة دهن ونحوها وإن
(٥٣) وسيجيء في الأطعمة المحرّمة إن شاء اللَّه تعالى.
(٥٤) لما نذكره في السباع.
(٥٥) لعدّة أخبار: منها: صحيح عليّ بن يقطين: سأل عن لباس الفراء السمور والفنك والثعالب؟ قال عليه السلام: «لا بأس بذلك»[١]، بناءً على عدم جواز الانتفاع بالميّت.
ولموثّق ابن بكير: «وإن كان غير ذلك ممّا قد نُهيت عن أكله وحرم عليك أكله، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه»[٢].
ولخبر عليّ بن أبي حمزة: قلت: أو ليس الذكي ما ذكّي بالحديد؟ قال عليه السلام: «بلى، إذا كان ممّا يؤكل لحمه»، قلت: وما لا يؤكل؟ قال عليه السلام: «لا بأس بالسنجاب»[٣]. وقوله عليه السلام:
«إذا كان» قيد لجواز الصلاة لا للتذكية، وإلّا لكان السنجاب ميتة مع أنّ سياق الحديث الاستثناء من غير المأكول لا من الميتة.
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٣٥٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣، الحديث ٣ ..