التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - وأما المكروهة
وبين ما ولجته ومات في بطن امّه على الأقوى.
(مسألة ٢٢): لو كان الجنين حيّاً حال إيقاع الذبح أو النحر على امّه، ومات بعده قبل أن يشقّ بطنها ويستخرج منها، حلّ على الأقوى (٥١) لو بادر على شقّ بطنها ولم يدرك حياته، بل ولو لم يبادر ولم يؤخّر زائداً على القدر المتعارف في شقّ بطون الذبائح بعد الذبح؛ وإن كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتّى بالقدر المتعارف. ولو أخّر زائداً عن المتعارف ومات قبل أن يشقّ البطن فالأحوط الاجتناب عنه.
(مسألة ٢٣): لا إشكال في وقوع التذكية على كلّ حيوان حلّ أكله ذاتاً (٥٢)- وإن حرم بالعارض كالجلّال والموطوء- بحريّاً كان أو برّيّاً، وحشيّاً كان أو إنسيّاً، طيراً كان أو غيره؛ وإن اختلف في كيفيّة التذكية على ما مرّ. وأثر التذكية فيها: طهارة لحمها وجلدها وحلّيّة لحمها لو لم يحرم بالعارض. وأمّا غير المأكول من الحيوان فما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه؛ لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلّيّة؛
(٥١) لشمول إطلاق ما ذكر من الأدلّة له، والاحتياط في المسألة لعلّه لقوّة احتمال انصراف أدلّة الحلّيّة عنه، فتشمله أصالة عدم التذكية.
(٥٢) لدعوى[١] الإجماع بقسميه عليه؛ ولأنّه مقتضى كونه مأكول اللحم. قيل[٢]:
ولقوله تعالى: «وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ»[٣] وفيه: أنّه يلزم- حينئذٍ- تخصيص الأكثر، ونظير الآية في الدلالة على عموم حلّيّة كلّ حيوان الحديث الأوّل من أبواب الذباحة، الباب التاسع عشر، ولما مرّ من النصوص
[١]. انظر: مسالك الأفهام ١١: ٥١٦؛ مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٨٧؛ مستند الشيعة ١٥: ٤٣٨؛ جواهر الكلام ٣٦: ١٩٢ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ٣٦: ١٩٢ ..
[٣]. المائدة( ٥): ٣ ..