التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - وأما المكروهة
ترك أن تنخع الذبيحة (٤٧)؛ بمعنى إصابة السكّين إلى نخاعها، وهو الخيط الأبيض وسط القفار الممتدّ من الرقبة إلى عجز الذنب.
(مسألة ٢١): لو خرج جنين أو اخرج من بطن امّه، فمع حياة الامّ أو موتها بدون التذكية، لم يحلّ أكله (٤٨) إلّاإذا كان حيّاً ووقعت عليه التذكية، وكذا إن خرج أو اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة، فإنّه لايحلّ إلّابالتذكية (٤٩)، فلو لم يذكّ لم يحلّ وإن كان عدمها من جهة عدم اتّساع الزمان لها على الأقوى. وأمّا لو خرج أو اخرج ميّتاً من بطن امّه المذكّاة، حلّ أكله (٥٠)، وكانت تذكيته بتذكية امّه، لكن بشرط كونه تامّ الخلقة وقد أشعر أو أوبر وإلّا فميتة، ولا فرق في حلّيّته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح
(٤٧) لخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «لا تنخعها حتّى تموت»[١].
وخبر الحلبي: قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لا تنخع الذبيحة حتّى تموت»[٢].
(٤٨) لأنّه- حينئذٍ- ميتة مبانة، من حيّ أو من ميتة.
(٤٩) لأنّه- حينئذٍ- حيوان حيّ يحتاج إلى التذكية كغيره؛ ولموثّق عمّار: «فإن هو خرج وهو حيّ فاذبحه وكُل، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله»[٣].
(٥٠) لصحيح ابن مسلم: في قوله تعالى: «أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ»[٤] قال عليه السلام:
«الجنين في بطن امّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة امّه، فذلك الذي عنى اللَّه تعالى»[٥].
وصحيح الحلبي: «إذا ذبحت الذبيحة، فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكُل، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكل»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٥، كتاب الصيد، أبواب والذباحة، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٥، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٨، الحديث ٨ ..
[٤]. المائدة( ٥): ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٣، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٨، الحديث ٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤: ٣٤، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٨، الحديث ٤ ..