التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - وأما المكروهة
وأمّا غيره ففيها تأمّل وإن لاتخلو من وجه. ومنها: أن يذبح ليلًا (٤٣)، وبالنهار قبل الزوال يوم الجمعة (٤٤)، إلّامع الضرورة. ومنها: أن يذبح بيده ما ربّاه (٤٥) من النعم.
وأمّا إبانة الرأس قبل خروج الروح منه فالأحوط تركها، بل الحرمة لا تخلو من وجه (٤٦). نعم لا تحرم الذبيحة بفعلها على الأقوى. هذا مع التعمّد. وأمّا مع الغفلة أو سبق السكّين فلا حرمة ولا كراهة- لا في الأكل، ولا في الإبانة- بلا إشكال. والأحوط
(٤٣) لخبر أبان بن تغلب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان علي بن الحسين عليه السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر»[١].
(٤٤) لخبر الحلبي: عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يكره الذبح وإراقة الدماء يوم الجمعة قبل الصلاة»[٢].
(٤٥) لخبر محمّد بن الفضيل: عن أبي الحسن عليه السلام قال: «ما كنت احبّ لك أن تفعل، لا تربّين شيئاً من هذا ثمّ تذبحه»[٣]. ومثله الحديث الثالث من الباب الواحد والستّون من أبواب الذبح في الحجّ، ويشعر به أيضاً الحديث الثاني منه فراجع.
ولخبر أبي الصحاري عن أبي عبداللَّه عليه السلام: قال: قلت له: الرجل يعلف الشاة والشاتين ليضحّي بها؟ قال عليه السلام: «لا احبّ ذلك»[٤].
(٤٦) لخبر علي بن جعفر عليه السلام: سألته عن الرجل ذبح فقطع الرأس قبل أن تبرد الذبيحة، كان ذلك منه خطأً، أو سبقه السكّين، أيؤكل ذلك؟ قال عليه السلام: «نعم ولكن لا يعود»[٥].
ويدلّ عليه سائر أخبار الباب، فراجع.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٤١، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢١، الحديث ١ و ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٤٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢٠، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٩١، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٤٠، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ٩٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٤٠، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٩، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٩، الحديث ٧ ..