التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - القول في الذباحة
ساقطة على جنبها؛ مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها إلى القبلة؛ وإن كان الأفضل كونها قائمة.
(مسألة ١٩): كلّ ما يتعذّر ذبحه (٣٦) ونحره- إمّا لاستعصائه، أو لوقوعه في موضع لايتمكّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره، كما لو تردّى في البئر، أو وقع في مكان ضيّق وخيف موته- جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله، ويحلّ أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية، وسقطت شرطيّة الذبح والنحر، وكذلك الاستقبال. نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها. وأمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجماديّة، وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان، أقواهما ذلك في المستعصي، ومنه الصائل المستعصي، دون غيره كالمتردّي.
القبلة وانحره أو اذبحه»[١].
وفي خبر «قرب الإسناد»: «يعقلها وإن شاء قائمة وإن شاء باركة»[٢].
(٣٦) لصحيح الحلبي: في ثورٍ تعاصى، فضربه القوم بالسيف: «هذه ذكاة وحيّة، ولحمه حلال»[٣]. والوحيّة: العاجلة.
وخبر الجُعفي: في بعيرٍ تردّى في بئر: «يدخل الحربة فيطعنه بها ويُسمّي، ويأكل»[٤].
وأمّا القتل بالكلب في المُستعصي، ففي «الجواهر»: «لكنّ الإجماع ونصوص المتردّي ألحقاه بالصيد»[٥]. وذلك لانفهام إلغاء الشرائط عند الضرورة، ولو لم ينصّ على بعضها.
[١]. وسائل الشيعة ١٤: ١٥٢، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٧، الحديث ١ ..
[٢]. قرب الإسناد: ٢٣٥/ ٩٢١؛ وسائل الشيعة ١٤: ١٥٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣٥، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٩، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٠، الحديث ٤ ..
[٥]. جواهر الكلام ٣٦: ٤٩ ..