التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - القول في الذباحة
تحلّ ذبيحة الكافر مشركاً كان أم غيره؛ حتّى الكتابي على الأقوى. ولايشترط فيه الإيمان، فتحلّ ذبيحة جميع فرق الإسلام (٢)، عدا الناصب (٣) وإن أظهر الإسلام.
(مسألة ٢): لايشترط فيه (٤) الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك، فتحلّ ذبيحة المرأة،
ومنها: صحيح حريز: في ذبائح أهل الكتاب: «فإذا شهدتموهم وقد سمّوا اسم اللَّه فكُلوا ذبائحهم، وإن لم تشهدوا فلا تأكلوا، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنّهم سمّوا، فكُل»[١]، ونحوه الحديث التاسع والثلاثون إلى غير ذلك.
ثمّ إنّ المشهور رجّحوا الطائفة الاولى على الثانية، وعلّل ذلك بعضهم بكثرة الاولى وقلّة الثانية، وحمل بعضهم الثانية على التقية، وحملها آخرون على حال الضرورة المجوّزة لأكل الميتة. وأوثق المحامل حمل الثانية على ما إذا لم يذكروا اسم اللَّه عليها، كما وقع التصريح به في عدّة منها، وحينئذٍ: فلو علمنا بذلك حلّت، إلّاأنّ الإشكال في صحّة اعتقادهم باللَّه، وأنّ ما يعتقده اليهود من الربّ المجسّم، والنصارى من اللَّه الذي هو ثالث ثلاثة كافٍ أم لا؟ إذن فالأحوط الاجتناب مطلقاً.
(٢) على المشهور[٢]، لإطلاق الآية، والسيرة القطعيّة، ولخبر ابن قيس: «ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلّى لكم حلال، إذا ذكر اسم اللَّه تعالى عليه»[٣].
(٣) للموثّق عن أبي بصير: «ذبيحة الناصب لا تحلّ»[٤].
ولصحيح حمران: «لا تأكل ذبيحة الناصب إلّاأن تسمعه يُسمّي»[٥].
(٤) كلّ ذلك لإطلاق قوله تعالى: «إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ»[٦] وقوله: «فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٦٣، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢٧، الحديث ٣٨ ..
[٢]. انظر: مختلف الشيعة ٨: ٣٠٠؛ مسالك الأفهام ١١: ٤٦٧؛ مفاتيح الشرائع ٢: ١٩٧؛ رياض المسائل ١٣: ٣١٠؛ جواهر الكلام ٣٦: ٩٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٦٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢٨، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ٦٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢٨، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤: ٦٨، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٢٨، الحديث ٧ ..
[٦]. المائدة( ٥): ٣ ..