التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - القول في الصيد
(٤٩) لصدق الاصطياد والحيازة عليه، كما مرّ في المسألة الخامسة عشر.
(مسألة ٣٠): لايعتبر في حليّة السمك- بعد ما اخرج من الماء حيّاً، أو اخذ حيّاً بعد خروجه- أن يموت خارج الماء بنفسه، فلو قطعه قبل أن يموت ومات بالتقطيع أو غيره حلّ أكله (٥٠)، بل لايعتبر في حلّه الموت رأساً، فيحلّ بلعه حيّاً، بل لو قطع منه قطعة، واعيد الباقي إلى الماء، حلّ ما قطعه؛ سواء مات الباقي في الماء أم لا. نعم لو قطع منه قطعة وهو في الماء- حيّ أو ميّت- لم يحلّ ما قطعه (٥١).
(مسألة ٣١): ذكاة الجراد أخذه حيّاً (٥٢) سواء كان باليد أو بالآلة، فلو مات قبل أخذه حرم. ولايعتبر فيه التسمية ولا الإسلام كما مرّ في السمك. نعم لو وجده ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً، ولا تجدي يده ولا إخباره في إحرازه.
(مسألة ٣٢): لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد، لم يحلّ وإن قصده المُحرق. نعم لو مات بعد أخذه بأيّ نحو كان حلّ، كما أنّه لو فرض كون
(٥٠) لما عرفت من أنّ الميزان في حلّه إخراجه من الماء حيّاً وعدم موته في الماء.
(٥١) لانفصاله عن غير المذكّى على التقديرين فيكون ميتة.
(٥٢) لصحيح ابن جعفر: عن الجراد نصيده فيموت بعد أن نصيده أو يؤكل؟
قال عليه السلام: «لا بأس»[١]، وصحيحه الآخر: عن الجراد نصيبه ميتاً في الماء أو في الصحراء، أيؤكل؟ قال عليه السلام: «لا تأكله»[٢].
وأمّا عدم لزوم التسمية وكفاية صيد الكافر فهما المشهوران[٣]، بل لا قائل بالفصل بينه وبين السمك، ولتقارنه معه في صحيح سليمان وموثّق حمّاد: «الحيتان والجراد ذكّي كلّه»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٨٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٧، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ٨٧، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٧، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: السرائر ٣: ٨٨- ٨٩؛ مسالك الأفهام ١١: ٥٠٨؛ رياض المسائل ١٣: ٣٥٥؛ مستند الشيعة ١٥: ٤٧٦؛ جواهر الكلام ٣٦: ١٧٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤: ٨٩، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٧، الحديث ٩ ..