التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - القول في الصيد
والظبي والبقر الوحشيّ، أو كان إنسيّاً فتوحّش أو استعصى كالبقر المستعصي والبعير كذلك، وكذلك الصائل من البهائم كالجاموس الصائل ونحوه. وبالجملة: كلّ ما لايجيء تحت اليد ولايقدر عليه غالباً إلّابالعلاج، فلا تقع التذكية (٢٧) الصيديّة على الحيوان الأهلي المستأنس؛ سواء كان استئناسه أصليّاً كالدجاج والشاة والبعير والبقر، أو عارضيّاً كالظبي والطير المستأنسين، وكذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو، وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران، فلو رمى طائراً وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما، حلّ الطائر دون الفرخ.
(مسألة ١٣): الظاهر أنّه كما تقع التذكية الصيديّة على الحيوان المأكول اللحم، فيحلّ بها أكله ويطهر جلده، تقع على غير مأكول اللحم القابل للتذكية (٢٨) أيضاً، فيطهر بها
وخبر أبي البختري: «إن استصعبت عليكم الذبيحة، فإنّه يحلّها ما يحلّ الوحش»[١].
(٢٧) لاندراجه تحت عموم توقّف الحليّة على التّذكية الخاصّة للأهلي وما يدركه حيّاً من الوحشي.
(٢٨) يأتي الكلام في المسألة الثالثة والعشرون من القول في الذبيحة، تقسيم الحيوانات على أقسام وتمييز ما يقبل التذكية منها ممّا لا يقبلها والكلام هنا في وقوع التذكية الصيديّة على ما احرزت قابليّته، والظاهر جوازها إذا كانت الآلة جماديّة للشهرة، بل دعوى[٢] عدم الخلاف.
ولموثّق سماعة: سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ قال عليه السلام: «إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٢، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٠، الحديث ٩ ..
[٢]. انظر: الخلاف ١: ٦٣- ٦٤/ مسألة ١١؛ السرائر ٣: ١١٤؛ غاية المراد ٣: ٥٠٧؛ مسالك الأفهام ١١: ٥١٨؛ جواهر الكلام ٣٦: ١٩٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٤، الحديث ٤ ..