التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - القول في الصيد
استعمالها للاصطياد، فلو رمى إلى هدف أو إلى عدوّ أو إلى خنزير، فأصاب غزالًا فقتله، لم يحلّ وإن سمّى عند الرمي لغرض من الأغراض. وكذا لو أفلت من يده فأصابه فقتله. وأن لا يُدركه حيّاً زماناً اتّسع للذبح، فلو أدركه كذلك لم يحلّ إلّابالذبح، والكلام في وجوب المسارعة وعدمه كما مرّ. وأن يستقلّ الآلة المحلّلة في قتل الصيد، فلو شاركها فيه غيرها لم يحلّ، فلو سقط بعد إصابة السهم من الجبل، أو وقع في الماء، واستند موته إليهما- بل وإن لم يعلم استقلال السهم في إماتته- لم يحلّ. وكذا لو رماه شخصان فقتلاه وفقدت الشرائط في أحدهما.
(مسألة ١١): لايشترط في إباحة الصيد إباحة الآلة، فيحلّ الصيد بالكلب أو السهم المغصوبين وإن فعل حراماً، وعليه الاجرة، ويملكه الصائد دون صاحب الآلة.
(مسألة ١٢): الحيوان الذي يحلّ مقتوله بالكلب والآلة- مع اجتماع الشرائط- كلّ حيوان ممتنع (٢٦) مستوحش من طير أو غيره؛ سواء كان كذلك بالأصل كالحمام
(٢٦) أمّا الوحشي بالأصالة، فلظهور كلمة الصيد والاصطياد في الآية والأخبار في ذلك.
وأمّا الممتنع بالعرض، فالمشهور بل ادُّعي[١] أنّه لا خلاف فيه إلحاقه بالوحشي، لعدّة من الأخبار: كصحيح الحلبي: في ثورٍ استعصى، فابتدره قوم بأسيافهم وسمّوا، فأتوا عليّاً عليه السلام فقال: «هذه ذكاة وحيّة، ولحمه حلال»[٢].
وصحيح عبدالرحمان: «إنّ بقرة لنا غلبتنا، واستصعبت علينا، فضربناها بالسيف، فأمرهم بأكلها»[٣].
[١]. انظر: المبسوط ٦: ٢٦٢؛ غنية النزوع ١: ٣٩٦؛ مسالك الأفهام ١١: ٤٣٥؛ رياض المسائل ١٣: ٢٧٥؛ جواهرالكلام ٣٦: ٤٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٩، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠، كتاب الصيد والذباحة، أبواب الذبائح، الباب ١٠، الحديث ٣ ..