التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٤
كان من دون وطء وما يلحق به ولو مع النكاح، وكذا لو كان اللبن من الزّنا (٤)،
وظاهرهما اشتراط تأثير اللبن بدرّه عن ولادة؛ أي: بعد خروج الولد من الرحم وانفصاله، فيشملان الصور الأربع الاولى.
(٤) للأصل والإجماع على عدم النشر به بقسميه كما في «الجواهر» قال: «وهو الحجّة»[١]. ولرواية «دعائم الإسلام»، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال عليه السلام: «لبن الحرام لا يحرّم الحلال»[٢].
ومثل ذلك: امرأة أرضعت بلبن زوجها رجلًا، ثمّ أرضعت بلبن فجور، قال عليه السلام: «من أرضع من لبن فجورٍ صبيّةً لم يحرم نكاحها، لأنّ اللبن الحرام لا يحرّم الحلال»[٣].
وفي «الجواهر» تأييد ذلك بقوله: «خصوصاً بعدما عرفت من عدم تحقّق النسب المقتضي لكون اللبن من غير فحلٍ شرعيّ»[٤].
وعليه فيكون ما دلّ على سلب النسب في الزنا حاكماً على أدلّة سببيّة الرضاع من لبن الفحل لنشر الحرمة؛ إذ ليس السلب حقيقيّاً، فهو كسلب العلم عن الفاسق.
وفي المسألة تفصيل منقول عن ابن الجنيد من القدماء، وهو: كون الرضاع سبباً لنشر الحرمة بين المرتضع والمرضعة الزانية وأهلها من أبيها وامّها وأولادها، وعدم كونه سبباً له بينه وبين الزاني وأهله وإن كان تجنّبه أهل الزاني أيضاً أحوط»[٥].
ويرد عليه: أوّلًا: أنّه لا دليل على نشر الحرمة بالنسبة إلى المرضعة وأهلها، مع ما عرفت من الأصل والإجماع والنصّ.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٦٥- ٢٦٦ ..
[٢]. دعائم الإسلام ٢: ٢٤٣/ ٩١٦ ..
[٣]. مستدرك الوسائل ١٤: ٣٧٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ١١، الحديث ١؛ دعائم الإسلام ٢: ٢٤٣/ ٩١٦ ..
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٦٦ ..
[٥]. مختلف الشيعة ٧: ١٧؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢٦٦ ..