التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٨
بالتحريم، كما إذا وطأ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته، أو مع عدم الطريق المعتبر عليه، بل أو الأصل كذلك. ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال. ويلحق به وطء المجنون (٣) والنائم وشبههما (٤)، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد وعصيان.
القول في الرضاع
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على شروط:
(٣) والفرق أنّ عدم فعليّة الحرمة الواقعيّة في الأوّل لوجود المانع، وهنا لعدم المقتضى.
(٤) كالمكره والمضطرّ، والسكران الذي سكره بسببٍ محلّل.
القول في الرضاع
اعلم أنّه كما تتحصّل العناوين الثمانية المتأصّلة الحاصلة للأرحام المنتزعة من الولادة عن وطءٍ صحيح أو شبهةٍ أو زناً، كذلك تتحصّل من ارتضاع الطفل من لبن امرأةٍ غير الرحم مع شرائط خاصّةٍ، فتتحقّق به الابوّة والأُمومة والبنوّة والبنتيّة والاخوّة والاختيّة والعمومة والخؤولة، تعبّداً وتشريعاً بتنزيلها منزلة المتأصّلة في بعض الأحكام، وهو عنوان المحرميّة المترتّب عليه حرمة الزواج تكليفاً، وجواز النظر من الطرفين، وجواز إبداء الزينة منها. ويطلق على هذا: سببيّة الرضاع للمحرميّة ونشر الحرمة وانتشارها.
وعمدة البحث في المقام بيان شرائط الرضاع وموانعه، فإنّ الرضاع سبب للحرمة، وله شروط لابدّ من تحقّقها، وموانع لابدّ من ارتفاعها.
ثمّ إنّه لا إشكال في سببيّة الرضاع للحرمة كتاباً وسنّة وإجماعاً[١]، بل وضرورةً من الدين والمذهب كما في «الجواهر»[٢].
[١]. انظر: الخلاف ٥: ٩٣/ مسألة ٢؛ مسالك الأفهام ٧: ٢٠٧؛ رياض المسائل ١٠: ١٣٠؛ مستند الشيعة ١٦: ٢٢٦ ..
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٦٤ ..