التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٠ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
أوّلها: التوقيف حتّى يحصّل العلم بالحال.
ثانيها: ثبوت خيار الفسخ للعقد بالنسبة للزوجة؛ لكونه ضرريّاً لها، ولا محذور للزوجين في المورد؛ لإجراء كلٍّ منهما أصالة عدم العقد بالنسبة لنفسه.
ثالثها: فسخ الحاكم للعقد، ولا وجه إلّاتوهّم كونه مرجعاً في الحوادث، وليس المورد لها.
رابعها: القرعة؛ إذ المورد من الشبهات والمشكلات، والقرعة لكلّ أمرٍ مشتبه أو مشكل. وأقرب الأقوال القول الأخير.
وأمّا الأوّل: فلو فرض صحّته ففيها: أنّه إذا كان انكشاف الحال مرجوّاً ورضوا بذلك جميعاً فهو، وإلّا فهنا أحكام كثيرة مترتّبة على الزوجيّة، وعدمها يصعب عليها رعايتها.
وذلك لأنّ موضوع تكليفها مختلف، فقد يدور أمرها بين المحذورين كتمكينها من أحد الزوجين إذا كانا طالبين له، لأنّها تعلم دوران أمر تمكينها بالنسبة إلى كلٍّ من الزوجين بين الوجوب والحرمة، فلو اختارت أحد الطرفين بالنسبة لأحدهما لم يجز بالنسبة للآخر، بل ولابدّ لها من اختياره، فإنّه كما أنّه ليس لها التمكين من كليهما ليس لها الامتناع من تمكينهما جميعاً.
وقد يجب عليها الاحتياط كما في النفقة لو لم نقل بسقوطها عنها في المقام، فليس لها أخذ النفقة عن واحدٍ منهما مع علمها إجمالًا بحرمة الأخذ من أحدهما.
وأمّا المهر: فتعلم إجمالًا باشتغال ذمّة أحدهما بنصف المهر، فتحتاط بترك الأخذ منهما، ولو فرض أنّه ضرر منفيّ في حقّها رجعت إلى الحاكم، فإمّا أن يأخذ منهما على السويّة؛ لقاعدة العدل أو يأخذه عن أحدهما بالقرعة.
وأمّا الإرث: فلو مات كلا الزوجين فحكم إرثها منهما حكم المهر، فتحتاط أو ترجع إلى الحاكم.
وأمّا إبدائها الزينة عند كلٍّ من أبوي الزوجين وابنيهما فحكمه الاحتياط أيضاً.