التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - القول في أحكام الكفارات
مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه (٢٤). وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع بلوغهم ستّيناً، وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد، بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقاً. والظاهر أنّه لايعتبر في إشباعهم إذن الوليّ.
إمّا أن يكون الإطعام بالأمداد أو بالإشباع.
أمّا في صورة الاجتماع مطلقاً فالمشهور- بل ادُّعي[١] عدم الخلاف فيه- تساويهم في المدّ والإشباع، ويظهر من «الجواهر»[٢] كما يظهر من المتن أيضاً: كون صورة إنفراد الصغار في الأمداد أيضاً كذلك، لصحيح ابن عبدالرحمان: في السؤال عن إطعام عشرة، أيعطى الصغار والكبار سواء أو يفضّل الكبار؟ فقال عليه السلام: «كلّهم سواء»[٣].
وأمّا صورة إنفراد الصغار في الإشباع، فالمشهور الذي ادُّعي[٤] عليه عدم الخلاف أيضاً لزوم احتساب اثنين منهم بواحد؛ لمعتبرة غياث: «لا يجزي إطعام الصغير في كفّارة اليمين، ولكن صغيرين بكبير»[٥].
هذا ولكنّ الظاهر تعارض صحيح ابن عبدالرحمان مع خبر غياث، ولا دليل على الجمع المزبور مع أنّهما وردا في اليمين، فتعدية الحكم إلى غيرها مشكل وإن ادُّعي عدم القول بالفصل، هذا وحمل خبر غياث على الاستحباب ممكن.
(٢٤) لأنّ ظاهر قوله عليه السلام: «لكلّ مسكين مُدّ» وقوله عليه السلام: «إنّها صدقة» لزوم دفعها إلى أهله وإقباضه له، وهو لا يتحقّق إلّابقبض الوليّ وإلّا يكون كلا إقباض.
[١]. انظر: الخلاف ٤: ٥٦٤/ مسألة ٦٨؛ المبسوط ٥: ١٧٨؛ رياض المسائل ١١: ٢٧٢؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٦٧ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ٣٣: ٢٦٧- ٢٧٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٧، الحديث ٣ ..
[٤]. انظر: مختلف الشيعة ٨: ٢٣٤- ٢٣٥؛ رياض المسائل ١١: ٢٧٢، جواهر الكلام ٣٣: ٢٦٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٧، الحديث ١ ..