التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
(مسألة ٥): إذا وقع العقد من الأب أو الجدّ (١٣) عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة
بل قد يستظهر من حَجر «التذكرة» دعوى نفي الخلاف فيه بين المسلمين، فيتعدّى منه إلى المقام، فيلحق به المقام».
ثمّ قال: «إنّه مع عدم ثبوت ذلك في الملحق به غير ظاهرٍ في قبال إطلاق الأدلّة.
ويحتمل الوجه فيه أيضاً ما ذكره من دعوى بعضٍ انصراف أدلّة الولاية إلى خصوص موارد الغبطة والمصلحة».[١]
وهذه الدعوى وإن كانت ممنوعةً إلّاأنّه لا ينافي حسن الاحتياط.
(١٣) قد مرّ[٢] في أوائل البحث بيان إثبات ولاية الأب والجدّ عليهما، وعدم ثبوت الخيار لهما بعد بلوغهما، ونقلنا هناك شيئاً من أقوال الأصحاب وبعض نصوص الباب، كصحيح ابن بزيع وعبد اللَّه بن الصلت وابن يقطين، فراجع.
لكن قال في «الشرائع» في تزويج الصغيرة: «ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين»[٣].
وقال في «المسالك»: «هو المشهور بين الأصحاب، سواء رضيا بعد البلوغ به أم لا، لوقوعه من أهله في محلّه صحيحاً»[٤].
وفي «الجواهر» بعد عبارة «الشرائع»: على أشهر الروايتين، قال: «روايةً وعملًا، بل لم أجد عاملًا بالرواية المخالفة، بل لا بأس بوصفها بالشذوذ الذي امرنا بالإعراض عن أمثالها معه»[٥].
الرواية المخالفة ما في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن
[١]. نفس المصدر السابق ..
[٢]. تقدّم في الصفحة ١٢٣- ١٣٦ ..
[٣]. شرائع الإسلام ٢: ٥٠٢ ..
[٤]. مسالك الأفهام ٧: ١١٨ ..
[٥]. جواهر الكلام ٢٩: ١٧٢ ..