التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
وأمّا صورة شكّهما: فمقتضى الاستصحاب الجاري في حقّه هو كون المرأة أجنبيّة، وكون الفعل زناً، فيترتّب عليه الحدّ، إلّاأنّ مقتضى قاعدة «درء الحدود بالشبهات» عدمه، والحكمان وإن كانا ظاهرين إلّاأنّ القاعدة أخصّ من الاستصحاب.
وأمّا صورة شكّها: فقد عرفتَ أنّها نظيرة شرب أحد الإناءين، فالحرمة على فرض وجودها منجّزة، والحدّ موضوعه غير ثابت.
وأمّا الولد: فإنّه لا وجه لإلحاقه بهما شرعاً، فهو ولد طبيعي لهما لا شرعيّ، والظاهر أنّ حكم الولد الطبيعي حكم الشرعي في جميع الأحكام، إلّاما خرج بالدليل كالإرث، والتفصيل في محلّه.
ولو اتّفق دخول كليهما بها وإتيانها بولد، فإنّ فرض وجود عذر لهم كجهل الزوجة- مثلًا- بالمسألة، وجهل كلّ من الرجلين بعقد الآخر فالوطء حلال، والولد مشتبه بين كونه ولداً للزوج أو للواطء شبهة، فيقرع بينهما.
ولو فرض علمهم بالحال استحقّت الزوجة الجلد دون الرجم، لتحقّق الزنا منهما قطعاً، إلّاأنّه لم يُعلم إحصانها؛ إذ لعلّ الزوج كان هو الثاني، فهي: إمّا محصنة أو مملَّكة، حدّها الجلد أو هو مع النفي.
وأمّا كلّ واحد من الرجلين: فقد علم حالهما، سواء انكشف الحال بعد ذلك وعلم الزوج والأجنبي، أو لم ينكشف واستمرّت الشبهة.
وأمّا الولد: فهو وإن لم يعلم كونه مخلوقاً من ماء الزوج أو الزاني، يحكم بكونه للزوج بقاعدة الإلحاق، فإنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر. وهنا فروع أُخر أغمضنا عن ذكرها.
وأمّا الثاني: وهو حصول النزاع والخصومة وانتهاء أمر الحادثة إلى الحكومة، فهو على صور؛ إذ يمكن أن يقع النزاع بين كلّ واحد من الأب والبنت، ومن اختاره الأب