التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
وأمّا حكم حرمتها من جهة السبب على أقرباء الزوجين، فإنّ كانا أخوين فهي محرّمة على أبيهما ولها إبداء الزينة له.
وإن كانا أجنبيّين فهي محرّمة على أحد الأبوين إجمالًا، فلا تتزوّج منهما، ولا تُبدي الزينة عندهما للعلم بالتحريم إجمالًا.
ومنه يعلم حكم امّ المعقودة بالنسبة إلى الزوجين، فيحرم تزويجها بكلٍّ منهما وإبدائها الزينة عند كلٍّ منهما؛ للعلم بالحرمة إجمالًا. وأمّا بنتها: فإنّ طلّقت المعقودة قبل الدخول فلا تحريم على واحدٍ منهما، وإلّا حرمت عليهما تزويجاً وتكشّفاً للعلم الإجمالي.
وأمّا اعتدادها وحدادها وإرثها منهما مع الموت قبل الطلاق: فإنّ مات أحدهما فليس عليها عدّة وحداد، وليس على وارثه شيء، كما أنّه ليس لها أيضاً مطالبة الإرث منه؛ لعدم العلم بكون الميّت هو الزوج.
وإن ماتا قبله وجب عليها الاعتداد والحداد إن ماتا دفعةً، وفي مدّة تداخل العدّتين إن ماتا مع الفصل الزماني، بل وبعد انقضاء زمان التداخل إلى آخر العدّة الثانية؛ للاستصحاب، دون زمان العدّة الثانية إن انفصلت عن الاولى؛ لعدم الأثر للعلم الإجمالي.
وأمّا إرثها منهما: فليس على وارث واحدٍ منهما شيء؛ للأصل كما في المهر. وأمّا الزوجة: فلها أخذ حقّها ربعاً أو ثُمناً من التركتين، وهو: ربع أقلّ التركتين أو ثُمنه؛ لعدم علمها بما زاد على ذلك، فتأخذه من تركتهما ولو مقاصّةً؛ عملًا بقاعدة العدل والإنصاف، أو من تركة أحدهما عملًا بالقرعة، والأولى أن يكون ذلك بإذن الحاكم.
ولو فرض دخول أحدهما عليها وإتيانها بولدٍ، فإنّ كان جهلا منهما- بتوهّم صحّة العقد- تفارقا، والوطء شبهةٌ، والولد ملحق بهما وإن انكشف عدم الزوجيّة.