التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٤ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
الخامس: التفصيل بين العقد الدائم ببقاء ولايتهما عليها، والمنقطع بسقوطها، وثبوت الولاية لها على نفسها.
السادس: عكس الفرض، وبقاء ولايتهما في المنقطع، وحدوث ولايتها في الدائم.
السابع: سقوط ولاية الجدّ عليها مطلقاً، وبقاء ولاية الأب عليها كذلك، فتكون لها الولاية لنفسها، مع فقد الأب ولو مع بقاء الجدّ.
الأمر الثالث: في ذكر أدلّة القول الأوّل، وهو الذي نسب إلى المشهور- نقلًا وتحصيلًا- بين القدماء والمتأخّرين كما في «الجواهر»[١]، ونسب إلى المرتضى قدس سره دعوى الإجماع عليه.
قال في «الانتصار»: «وممّا يقدّر، من لا اختبار له انفراد الإماميّة به، وما انفردوا به جواز عقد المرأة التي تملك أمرها على نفسها بغير وليّ، وهذه المسألة يوافق فيها أبو حنيفة، ويقول: إنّ المرأة إذا عقلت وكملت زالت من الأب الولاية عليها في بضعها، ولها أن تزوّج نفسها، وليس لوليّها الاعتراض عليها إلّاإذا وضعت نفسها في غير كفؤٍ. وقال أبو يوسف ومحمّد: يفتقر في النكاح إلى الولي، لكنّه ليس بشرط، فإذا زوّجت المرأة نفسها فعلى الوليّ إجازة ذلك. وقال مالك: المرأة المقبّحة الذميمة لا يفتقر نكاحها إلى الوليّ، ومن كان بخلاف هذه الصفة افتقر إلى الولي. وقال داود: إن كانت بكراً افتقر نكاحها إلى الولي، وإن كانت ثيّباً لم يفتقر.
دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة: قوله تعالى: فَلَا تَحِلُّ لَهُو مِنم بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو»[٢]»[٣].
وقال في «الناصريّات»: «فأمّا الدليل على أنّ المرأة العاقلة لها أن تزوّج نفسها
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ١٧٥ ..
[٢]. البقرة( ٢): ٢٣٠ ..
[٣]. الانتصار: ٢٨٣- ٢٨٤/ مسألة ١٥٨ ..