التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
الرشيدة إذا كانت ثيّبة. وأمّا إذا كانت بكراً ففيه أقوال (٣): استقلالها وعدم الولاية
في ذلك إذا كانت بين أبويها، فإذا كانت ثيّباً فهي أولى بنفسها»[١].
ومرفوع ابن بكير: «لا بأس أن تزوّج المرأة نفسها إذا كانت ثيّباً بغير إذن أبيها، إذا كان لا بأس بما صنعت»[٢].
واستدلّ لقول ابن أبي عقيل بما روته العامّة من قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «لا نكاح إلّابوليّ»[٣].
قال في «المسالك»: «إنّ ابن أبي عقيل استند إلى رواياتٍ عامّةٍ عامّيّة، ورواياتنا خاصّة خاصّية، وهي مقدّمة عند التعارض».
نعم، روى سعيد بن إسماعيل عن أبيه، قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجلٍ تزوّج ببكرٍ أو ثيّبٍ لا يعلم أبوها، ولا أحد من قراباتها، ولكن تجعل المرأة وكيلًا فيزوّجها من غير علمهم؟ قال عليه السلام: «لا يكون ذلك»[٤].
وفيه: أنّ سعيد بن إسماعيل مجهول، وقوله عليه السلام: «لا يكون ذلك» يحتمل كون الإشارة إلى مجموع التزويجين، أو خصوص تزويج البكر كما ذكره الشيخ، أو محمول على التقيّة، وذلك لصحّة نصوص الجواز سنداً، وقطعيّتها دلالةً.
(الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
(٣) هنا امور تتعلّق بموضوع البحث:
الأمر الأوّل: قد عرفت ثبوت الولاية للأب والجدّ له على الصغير والصغيرة، والمجنون والمجنونة المتّصل جنونهما بالصغر، والمنفصل في أنفسهم وأموالهم. وعدم ثبوتها على البالغ الرشيد، والبالغة الرشيدة إذا كانت ثيّباً بالنسبة لأموالهما وأنفسهما، وإنّما البحث والخلاف في المقام في ثبوت ولايتهما على البالغة الرشيدة إذا كانت بكراً.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٤ ..
[٣]. دعائم الإسلام ٢: ٢١٨/ ٨٠٧؛ عوالي اللآلي ١: ٣٠٦/ ٩؛ كنز العمّال ١٦: ٣٠٨/ ٤٤٦٣٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٥ ..