التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤١ - (الولاية على البالغة الرشيدة)
قال في «المسالك»: «واعلم أنّ الثيبوبة تتحقّق بزوال البكارة، بوطىءٍ أو غيره، وانتفاء الولاية عنها مشروط بكونها بالوطء كما نبّه عليه في الرواية السابقة، فلو ذهبت بغيره فهي بمنزلة البكر، سواء كان قبل البلوغ أم بعده. والوطء دبراً لا يخرج عن البكارة»[١]. ومراده من الرواية: صحيح الحلبيّ الآتي.
وكيف كان، فالظاهر أنّه لا إشكال في انتفاء الولاية عنها، وثبوت ولايتها على نفسها في النكاح- نصّاً وفتوىً- كولايتها على أموالها وعلى نفسها في غير مسألة التزويج، وعن المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»[٢] اتّفاق العلماء عليه، وعن «المسالك»[٣]: أنّه لا خلاف بين أصحابنا في سقوط الولاية عنها، إلّاما نقل عن الحسن ابن أبي عقيل من بقاء الولاية، وهو شاذّ.
ويدلّ على ذلك صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنّه قال في المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها، قال عليه السلام: «هي أملك بنفسها، تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفواً بعد أن تكون قد نكحت رجلًا قبله»[٤].
وموثّق فضل بن عبد الملك، وفيه: «وأمّا الثيّب، فإنّها تستأذن، وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوّجاها»[٥].
وخبر عبدالرحمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الثيّب تخطب نفسها؟ قال عليه السلام:
«نعم، هي أملك بنفسها، تولّي أمرها من شاءت، إذا كانت قد تزوّجت زوجاً قبله»[٦].
وخبر عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديثٍ- قال: «لا تستأمر الجارية
[١]. مسالك الأفهام ٧: ١٤٤ ..
[٢]. جامع المقاصد ١٢: ١٢٣ ..
[٣]. مسالك الأفهام ٧: ١٢٠ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٤ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٩، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٦ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ١٢ ..