التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - القول في أقسامها
وكفّارة جزّ المرأة (٧) شعرها في المصاب، وهي العتق أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها على الأظهر.
وما اجتمع فيه الأمران: كفّارة حنث اليمين (٨)، وكفّارة نتف المرأة شعرها (٩) وخدش وجهها في المصاب، وشقّ الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته، فيجب في جميع ذلك عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم مخيّراً بينها، فإن عجز عن الجميع فصيام ثلاثة أيّام.
وأمّا كفّارة الجمع: فهي كفّارة قتل المؤمن عمداً (١٠) وظلماً،
(٧) لخبر خالد بن سدير: «وإذا خدشت المرأة وجهها، أو جزّت شعرها، أو نتفته، ففي جزّ الشعر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً»[١] وضعف الخبر ينجبر بالشهرة ودعوى[٢] الإجماع، وقول ابن إدريس: «إنّ أصحابنا مجمعون عليها في تصانيفهم وفتاواهم»[٣].
(٨) لقوله تعالى: «فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»[٤].
(٩) لخبر خالد بن سدير السابق: «وإذا شقّ الزوج على امرأته أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين- إلى أن قال:- وفي الخدش إذا أدمت وفي النتف كفّارة يمين»[٥].
(١٠) للإجماع[٦]؛ ولعدّة أخبار معتبرة، منها: صحيح ابن سنان: «فإن عفي عنه فعليه
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الانتصار: ٣٦٥/ مسألة ٢٠٦؛ جواهر الكلام ٣٣: ١٨٣ ..
[٣]. السرائر ٣: ٧٨ ..
[٤]. المائدة( ٥): ٨٩ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٣١، الحديث ١ ..
[٦]. انظر: الخلاف ٥: ٣٢٣/ مسألة ٧؛ غنية النزوع ١: ٤٠٨؛ رياض المسائل ١١: ٢٣٧؛ جواهر الكلام ٤٣: ٤٠٧ ..