التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - (ولاية الأب على الصغير و الصغيرة)
عُلم من الخارج ولايته.
وصحيح محمّد بن مسلم: في الجارية، قال عليه السلام: «يستأمرها كلّ أحدٍ ما عدا الأب»[١].
بالتقريب الماضي.
وصحيح زرارة: «لا ينقض النكاح إلّاالأب»[٢]. فلو زوّج الصغيرة نفسها لزيد- مثلًا- أو زوّجها منه شخص آخر فليس لأحدٍ نقض نكاحها غير الأب وإن كان أخاها.
وصحيح ابن أبي يعفور: «لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلّابإذن آبائهنّ»[٣].
وصحيح ابن مسلم: عن الصبيّ يزوّج الصبيّة، قال عليه السلام: «إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ... إلخ»[٤].
لكن الاستشهاد على المطلب بالأمرين غير سديد؛ إذ مع تماميّة الاستدلال وقبول الدلالة وعدم اختصاص لنصوص الكبيرة، فهي عامّة لجميع الأرحام غير الأب والجدّ، والآية الشريفة بضميمة صحيحة ابن مسلم الماضية تدلّ على ولاية خصوص الأخ، فهي أخصّ من الأمرين فيخصّصان لها.
الثالث: نصوص وردت في خصوص الأخ، كصحيح داود بن سرحان: في رجلٍ يريد أن يزوّج اخته، قال عليه السلام: «يؤامرها، فإن سكتت فهو إقرارها، وإن أبت لم يزوّجها، فإنّ قالت: زوّجني فلاناً، زوّجها ممّن ترضى»[٥]. وهذا غير دالّ؛ لظهور الاستئمار منها في كونها كبيرة وأمرها بيدها.
وخبر عبيد بن زرارة: سألته عن مملوكة كانت بيني وبين وارث معي، فأعتقناها ولها أخ غائب وهي بِكر، أيجوز لي أن ازوّجها، أو لا يجوز إلّابأمر أخيها؟ قال:
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٤، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٨ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٨، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٣، الحديث ٣ ..