التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - فصل في أولياء العقد
وأمّا غيره تعالى، فالكلام في ولايتهم الإنشائيّة التشريعيّة، والأصل عدم ولاية أحدٍ على أحدٍ ولايةً تشريعيّةً إلّامَن جعله اللّه وليّاً وأعطاه الولاية، عامّةً أو خاصّةً، كالأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام، فولايتهم ولاية عامّة، موهوبة من قِبَل اللّه تعالى على الامم كلّهم، وعلى المجاميع البشريّة جمعاء، كلّ على مجتمع عصره وزمانه، ومنها:
ولاية الولاة مِن قبلهم على الناس حسب الجعل منهم سعةً وضيقاً.
وهنا ولايات اخر خاصّة مجعولة من قِبَل اللّه تعالى والمعصومين عليهم السلام لبعض الناس، كولاية الأب والجدّ له على الصغير والمجنون، وولاية وصيّهما على الطائفتين لو قلنا بها، وولاية المولى على عبده، فمنشأ الولاية الخاصّة على القاصرين ثلاثة: الولاية العامّة، والقرابة، والملك.
والأولياء خمسة: الأب، والجدّ له، والوصيّ من قِبَلهما، والمولى، والحاكم. والمولّى عليهم ثمانية: الصغير، والمجنون المتّصل جنونه بالصغر، والمنفصل، والمملوك، وكلّ منهم إمّا ذكر أو انثى.
والبحث في الوالي على الناس والولاية عليهم من حيث تعيين من له الولاية وشرائطه، وسعة دائرة ولايته وضيقها، وشرائط الولاية وموانعها واقع في أبواب الفقه المختلفة.
فوقع البحث تارةً: في التصرّف في أموالهم.
واخرى: في التصرّف في أنفسهم بالنسبة لتربيتهم وحضانتهم والإنفاق عليه.
وثالثةً: في إدارة امورهم الخاصّة إذا كانوا عبيداً أو إماءً.
ورابعةً: في أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، لا سيّما في مرتبتهما الكاملة.
وخامسةً: في القضاء فيما بينهم في منازعاتهم وخصوماتهم.
وسادسةً: في إجراء الحدود والتعزيرات عليهم.