التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - القول في العهد
«عاهدت اللَّه، أو عليّ عهد اللَّه»، ويقع مطلقاً ومعلّقاً على شرط كالنذر، والظاهر أنّه يعتبر في المعلّق عليه- إن كان مشروطاً- ما اعتبر فيه في النذر المشروط، وأمّا ما عاهد عليه فهو بالنسبة إليه كاليمين؛ يُعتبر فيه (٢) أن لايكون مرجوحاً ديناً أو دُنياً، ولا يُعتبر فيه الرجحان، فضلًا عن كونه طاعة، فلو عاهد على فعل مباح لزم، ولو عاهد على فعل كان تركه أرجح، أو على ترك أمر كان فعله أولى- ولو من جهة الدنيا- لم ينعقد، ولو لم يكن كذلك حين العهد ثمّ طرأ عليه ذلك انحلّ.
(مسألة ١): مخالفة العهد بعد انعقاده توجب الكفّارة، والأظهر أنّ (٣) كفّارتها كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان.
(٢) لشمول العمومات مورد الخلاف، أعني المباح المتساوي طرفاه؛ ولخبر عليّ بن جعفر: سألته عن رجلٍ عاهد اللَّه في غير معصية، ما عليه إن لم يفِ بعهده؟ قال عليه السلام: «يعتق رقبة...»[١]، والحديث وإن شمل المرجوح أيضاً كالعمومات إلّاأنّه خارج بالإجماع.
(٣) كما سيجيء في باب الكفّارات.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٥، كتاب الإيلاء والكفّارات، الباب ٢٤، الحديث ١ ..